السيد كمال الحيدري
141
منهاج الصالحين (1425ه-)
النهج العربي ، مع الموالاة بين فقراته وكلماته . والمصلّي مخيّر فيه بين الجهر والإخفات . والعاجز عن التعلّم يلقّنه غيره . وإذا لم يجد من يلقّنه ، يأتي بما أمكنه إن صدق عليه الشهادة ، مثل أن يقول : ( أشهد أن لا إله إلّا الله ، وأشهَدُ أنّ محمّداً رسولُ الله ) . وغير العربيّ إن عجز عن ذلك ، أتى بترجمته . وإن عجز عنها ، أتى بسائر الأذكار بقدره . المسألة 508 : يستحبّ فيه الجلوس متورّكاً ، كما تقدّم في السّجود . وأن يقول قبل الشروع في الذكر : ( الحَمْدُ للهِ ) أو يقول : ( بِسْمِ اللهِ وبالله وخَيْرُ الأَسماءِ لله ) أو ( الأَسماء الحُسْنى كُلُّها لله ) . وأن يجعل يديه على فخذيه منضمّة الأصابع ، وأن يكون نظره إلى حجره ، وأن يقول بعد الصَّلاة على النبيّ وآله : ( وتَقَبَّلْ شَفاعَتَهُ وارْفَعْ دَرَجَتَه ) . وأن يقول : ( سُبْحانَ الله ) سبعاً بعد التشهّد الأوّل ، ثُمَّ يقوم ، وأن يقول حال النهوض عنه ، بل أيّ نهوضٍ في الصَّلاة : ( بِحَوْلِ اللهِ وقوَتِهِ أَقُومُ وأَقْعُدُ وأَرْكَعُ وأَسْجُدُ ) بنطقٍ متوالٍ . ويستحبّ فيه : أن تضمّ المرأة فخذيها إلى نفسها ، وترفع ركبتيها عن الأرض . 9 . التسليم هو واجبٌ في كلّ صلاة ، وهو آخر أجزائها ، وموضعه بعد الركعة الأخيرة من كلّ صلاة ، وبه يخرج عنها وتحلُّ له منافياتها من الكلام والأكل وغيرها . وله صيغتان ، الأولى : ( السلامُ عَلَينا وَعَلى عِبَادِ الله الصَالِحين ) . والثانية : ( السَلامُ عَلِيكُم ) بإضافة : ( وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُه ) . ولو تركها ، صحّ أيضاً . فبأيّهما أتى ، فقد خرج عن الصَّلاة . وإذا بدأ بالأولى ، استحبّت له الثانية ، بخلاف العكس . وأمّا قول : ( السَلامُ عَليكَ أيُّها النَبيُّ وَرَحمةُ الله وبَركَاتُه ) فليس من صيغ السلام ، ولا يخرج به عن الصَّلاة ، بل هو مستحبّ وأفضل . ويجب الإتيان به على النهج العربي ، كما يجب فيه الجلوس والطمأنينة حاله . والعاجز عنه كالعاجز عن التشهّد في الحكم المتقدّم .